المسعودي
430
مروج الذهب ومعادن الجوهر
العندبيل : طائر صغير يكون بأرض السند والهند ، تذكره الشعراء في أشعارها تمثلًا به لصغره ، والزندبيل : هو العظيم من الفيلة والمقدَّم فيها ، وقد قيل : إن الزندبيل هو اسم لما اشتد في الحرب من إناث الفيلة ، وقد ذكر بعض الشعراء في هذا المعنى الزندبيل عند ذكره للفيل فقال : ذاك الذي مشفره طويل وهو من الأفيال زندبيل وقال آخر : وفيلُه كالطود زندبيل وقد ذكر عمرو بن بحر الجاحظ في كتاب الحيوان هذه القصيدة وفسر بعض أبياتها ، وذكر في معنى الخنشبيل وتفسيره قول الأنصاري في صفة النحل : تبيض العشاء بأذنابها وفي مدر الأرض عنها فضول ويشبعها المص مص الثرى إذا عاجت الشاة والخنشبيل قال : وهذا غير قوله : قد علمت جارية عُطْبُول أنِّي بنصل الصيف خَنْشَبِيلُ والفيلة لا تنتج ولا تتوالد إلا بأرض الزنج ، والهند ، ولا تعظم أنيابها بأرض السند والهند على حسب ما تعظم بأرض الزنج ، والزنج تتخذ من جلود الفيلة الدَّرَقَ وكذلك الهند ، ولا يلحق ذلك في المنعة شيء من الدرق الصيني والتبتي ، واللمطي والبجاوي ، ولا ما نقع في اللبن وغير ذلك من أنواع الدرق .